قبل بضع سنوات كنت في زيارة للشيخ محمد بن سليمان الأشقر - رحمه الله - بداره في عمَّان ، وذلك برفقة الشيخ المفضال الدكتور محمد عثمان شبير حفظه الله، و المربي الكريم الشيخ فائق سرسك عظّم الله مثوبته ، وقد كانت جلسة علمية تربوية تاريخية ماتعة ، وكان مما جاء فيها ما حكاه لنا الشيخ مضيفنا رحمه الله من قصة جرت له ، وكانت من أسباب اهتمامه المبكر بطلب العلم ، وأنا أرويها الآن بمضمونها لا بحروفها ، فهي مما فاتني كتابته في حينه .
وخلاصتها أن الشيخ محمد رحمه الله كان قد تولى إدارة المعهد العلمي بشقراء ، وبقي في شقراء مدة افتقده فيها شيخه الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ، فلما قدم الرياض بعد ذلك ، وزار الشيخ عبد العزيز بن باز ، سأله الشيخ عبد العزيز عن سبب غيابه كل هذه المدة ؟ يقول الشيخ محمد : فقلت له يا فضيلة الشيخ : لقد كلفت بإدارة المعهد العلمي بشقراء . فقال الشيخ عبد العزيز : ما ينبغي لطالب العلم أن يشتغل بالإدارة في وقت طلبه للعلم !
يقول الشيخ محمد : فعزمت على ترك المعهد واتجهت لمواصلة طلب العلم ، فكانت فائدة جليلة من هذا الشيخ الجليل .
قلت : يا لها من وصية وحكمة ! فكم من طالب علم جاد ، انصرف عن العلم بسبب منصب تبوَّأه ولمَّا يكوّن شخصيته العلمية ، فذبلت حصيلته ، وقلّ وارده من العلم ، فعجز عن صادره ، وضعفت همته حتى كاد أن يكون عاميا إن لم يكن ، أو بقي مثقفا بين العامي وطالب العلم ، يفتقد التحقيق ، ويكثر الاعتراض ، وربما باع كتبه من غير حاجة ، وتعجب من اقتناء طالب العلم للكتب ! وإن كان في بداية أمره من الشرعيين ، هذا إن كان للهمة بقية في نفسه .
قد قال رحمه الله فصدق ..
ورويت يا شيخ سعد فأحسنت ..
نسأل الله ألا يجعلنا ممن شغلتهم مناصبهم عن تحصيلهم وطلبهم للعلم ..
آمين .
[نجوى ] [ 18/02/2010 الساعة 3:52 صباحاً]
الله يرحمك ياشيخنا الفضيل عبدالعزيز بن باز
عن جد تعلمت فضل العلم وفضائله على الانسان سبحان الله
وياريت نتعلم شويه وكل الناس تتعلم فضل العلم والمتابعه في طلب العلم
اللهم يارب اجعلني من هؤلاء